يعتقد أسطورة كرة القدم المغربية نور الدين نايبت أن منتخب المغرب لديه القدرة على تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في نهائيات كأس العالم قطر 2022، بل يمكنه تحقيق نتائج أفضل في نسخة كأس العالم 2026.
ويستند نايبت، المدافع الدولي السابق، في تفاؤله إلى الجودة الفنية العالية والخبرة الدولية الكبيرة والطموح المتجدد الذي يتمتع به جيل “أسود الأطلس” الحالي.
إرث نور الدين نايبت مع منتخب المغرب
وفقًا للبيانات الرسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يظل نور الدين نايبت اللاعب الأكثر تمثيلًا للمنتخب المغربي عبر التاريخ، برصيد 115 مباراة دولية، وهو رقم قياسي لا يزال صامدًا، رغم اقتراب قائد الجيل الحالي أشرف حكيمي من معادلته وتخطيه.
وفي هذا السياق، عبّر نايبت عن فخره واعتزازه بمسيرته الطويلة مع المنتخب، مؤكدًا امتنانه الكبير لبلده المغرب ولكل زملائه الذين شاركوه الرحلة عبر مختلف الأجيال، معتبرًا أن خدمة القميص الوطني هي الشرف الأسمى لأي رياضي.
مصادفة جغرافية: قصة نايبت الممتدة مع المونديال الأمريكي
تحمل نسخة كأس العالم 2026، التي تقام في أمريكا الشمالية، طابعًا عاطفيًا خاصًا لنور الدين نايبت، حيث ترتبط محطات حياته ومسيرته الكروية بجغرافيا هذه البطولة بشكل وثيق.
شهد عام 1970 ولادة نايبت، وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، حيث شهدت تلك النسخة الظهور الأول للمنتخب المغربي في المحفل العالمي.
بينما أقيمت نسخة 1986 في المكسيك، حيث بدأت أحلام نايبت المونديالية تتشكل وهو يتابع إنجاز “أسود الأطلس” بالوصول إلى الدور الثاني كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.
ونجح نايبت في تحويل الحلم إلى حقيقة بمونديال 1994 عندما شارك كلاعب أساسي في النسخة التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية.
اللحظة الأقسى في تاريخ نايبت مع منتخب المغرب
تحدث نايبت عن مشاركته الثانية في كأس العالم بفرنسا عام 1998، مشيرًا إلى المباراة الشهيرة التي خسرها المغرب أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، في مواجهة ضمت جيلًا مرعبًا للسامبا بقيادة رونالدو وريفالدو وبيبيتو.
وأوضح نايبت أن الخطأ الأكبر للمنتخب المغربي في تلك المباراة كان التركيز المبالغ فيه على قوة المنافس وأسمائه اللامعة، بدلًا من التركيز على مؤهلاتهم وإمكاناتهم الذاتية، مؤكداً أن الثقة بالنفس والجرأة الهجومية هما العنصران الأساسيان للفوز في مثل هذه المواجهات الكبرى.
ورغم تدارك الموقف والفوز العريض على اسكتلندا بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة، خرج المغرب من البطولة بطريقة درامية ومؤلمة بسبب الفوز المفاجئ للنرويج على البرازيل في الدقائق الأخيرة.
ووصف نايبت تلك اللحظة بأنها الأشد قسوة في مسيرته الدولية، حيث انهمرت دموع اللاعبين على أرض الملعب بعد ضياع تأهل كان مستحقًا.
تكرار التاريخ في 2026: مواجهة المغرب ضد البرازيل واسكتلندا
مع اقتراب نسخة 2026، وضعت القرعة المنتخب المغربي في مواجهة مكررة وتاريخية ضد البرازيل واسكتلندا في دور المجموعات، مما يمنح هذه البطولة إثارة مضاعفة وخصوصية كبيرة للجيل الحالي، الذي يمتلك فرصة رد الاعتبار الرياضي لكبرياء الكرة المغربية ومحو ذكريات عام 1998.
ويرى نايبت أن الفارق الحالي يكمن في أن المنتخب المغربي يمتلك الآن مجموعة من اللاعبين الناشطين في أكبر الأندية العالمية، ويتوفر لديه عمق كبير في تشكيلة الفريق بخيارات أساسية واحتياطية على نفس المستوى، مما يجعله قادرًا على مقارعة أي منتخب في العالم دون خوف.
وقال نايبت: “لدينا منتخب مليء بالمواهب والجودة والخبرة العالية، ويجب أن نتعامل مع كل مباراة في البطولة كأنها نهائي مستقل”
وأضاف: “صحيح أننا قد لا نكون المرشح الأبرز على الورق وفقًا للتوقعات التقليدية، لكننا نملك كل المقومات للذهاب بعيدًا، من حقنا التمسك بالحلم، ومن قال إن المغرب لا يستطيع الفوز بكأس العالم؟”

